قفْ حيِّ شبانَ الحمى

قفْ حيِّ شبانَ الحمى قبلَ الرحيلِ بقافِيَهْ
عودتهمْ أمثالها في الصالحاتِ الباقيه
من كلِّ ذاتِ إشارة ٍ ليستْ عليهم خافيه
قلْ: يا شبابُن نصيحة مما يُزَوَّدُ غاليه
هل راعكم أن المدا رسَ في الكنانة ِ خاوِيَه؟
هجرتْ فكلٌّ خليَّة من كلِّ شُهْدٍ خاليه
وتعطَّلتْ هالاتُها منكم، وكانت حاليه
غَدَتِ السياسة ُ وَهْيَ آ مرة عليها ناهيه
فهجرتمو الوطنَ العز يزَ إلى البلادِ القاصيه
أنتمْ غداً في عالمٍ هو والحضارة ُ ناحِيهْ
واريتُ فيه شبيبتي وقضيتُ فيه ثمانِيه
ما كنتُ ذا القلبِ الغليـ ـظِ، ولا الطباعِ الجافيه
سيروا به تتعلموا سرَّ الحياة ِ العاليه
وتأملوا البنيانَ، وادَّ كروا الجهودَ البانيه
ذوقوا الثمارَ جنيَّة ً وردوا المناهلَ صافيه
واقضوا الشبابَ، فإنّ سا
واللهِ لا حرجٌ عليـ ـكم في حديثِ الغانيه‍
أَو في اشتِهاءِ السِّحْرِ من لَحْظِ العيونِ الساجيه
أَو في المسارحِ فَهْيَ بالنّـ ـفسِ اللطيقة ِ راقيه
This entry was posted in أحمد شوقي. Bookmark the permalink.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>