وعصابة ٍ بالخيرِ ألِّف شملهم

وعصابة ٍ بالخيرِ ألِّف شملهم والخيرُ أفضلُ عصبة ً ورفاقا
جعلوا التَّعاونَ والبناية َ هَمَّهم واستنهضوا الآدابَ والأَخلاقا
ولقد يُداوُون الجِراح بِبرِّهم ويقاتلون البؤسَ والإملاقا
يسمونَ بالأدب الجديدِ ، وتارة ً يَبْنُون للأَدبِ القديمِ رِواقا
عَرَضَ القُعودُ فكان دون نُبوغِهِ قَيداً، ودونَ خُطَى الشباب وِثاقا
البلبلُ الغردُ الذي هزَّ الرُّبى وشجى الغصونَ ، وحرَّكَ الأوراقا
خَلَفَ البَهاءَ على القريض وكأْسِهِ فسَقَى بعَذبِ نسيبِه العُشَّاقا
في القيد مُمتنِعُ الخُطى ، وخياله يَطوِي البلادَ ويَنشُر الآفاقا
سبَّاقُ غاياتِ البيانِ جَرى بلا ساقٍ ، فكيف إذا استرادَّ الساقا ؟ !
لو يطعمُ الطِّبُّ الصناعُ بيانه أو لو يسسغُ لما يقولُ مذاقا . . .
. . . غالي بقيمته ، فلم يصنعُ له إلا الجَناحَ مُحلِّقاً خفَّاقا!
This entry was posted in أحمد شوقي. Bookmark the permalink.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>